الاثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة الكرونا علي الاعمال الهامشية

تسعي الورقة الي معرفة الاثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة الكرونا علي الاعمال الهامشية ،وتهدف الورقة الي  تحدید مدي انتشار ظاهرة الاعمال الهامشية في  السودان.الاثار الاقتصادية والاجتماعية لاجائحة الكرونا علي اصحاب  الاعمال الهامشية.تظهر اهمية الورقه في الكشف عن الاثار الاقتصادية والاجتماعية للاعمال الهامشية ،وبالتالي إثارة اهتمام الباحثین بهذه الظاهرة والعمل على دراستها ووضع الحلول لمواجهتها.المساهمة المتواضعة في تزوید الجهات ذات الصلة  بالاثارالاقتصادية والاجتماعية للاعمال الهامشية واثرذلك على مستقبلة البلاد واقتصادها
اتبعت الورقة  المنهج الوصفي. ومن النتائج التي توصلت اليها الورقة يواجه نحو مليوني عامل سوداني يعتمدون كلياً على «مهن هامشية» أوضاعاً اقتصادية متردية لفقدانهم مصادر دخلهم نتيجة إجراءات الحظر الشامل. كما خرجت الورقه بعدد من التوصيات منها: مساعدة الذين يزاولون  المهن هامشية  و الفقراء عبر التدابير المتّخذة لتعزيز التضامن الاجتماعي.

د/ نجلاء عبدالرحمن وقيع الله بلاص
استاذ مساعد
جـــامــعــــة الـجزيره – السودان
naglaablass@gmail.com

 

مستخلص:   

تسعي الورقة الي معرفة الاثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا علي الاعمال الهامشية ،وتهدف الورقة الي  تحدید مدي انتشار ظاهرة الاعمال الهامشية في  السودان.الاثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة الكرونا علي اصحاب  الاعمال الهامشية.تظهر اهمية الورقة في الكشف عن الاثار الاقتصادية والاجتماعية للأعمال الهامشية ،وبالتالي إثارة اهتمام الباحثین بهذه الظاهرة والعمل على دراستها ووضع الحلول لمواجهتها.المساهمة المتواضعة في تزوید الجهات ذات الصلة  بالأثار الاقتصادية والاجتماعية للأعمال الهامشية واثر ذلك على مستقبلة البلاد واقتصادها.

اتبعت الورقة  المنهج الوصفي. ومن النتائج التي توصلت اليها الورقة يواجه نحو مليوني عامل سوداني يعتمدون كلياً على «مهن هامشية» أوضاعاً اقتصادية متردية لفقدانهم مصادر دخلهم نتيجة إجراءات الحظر الشامل. كما خرجت الورقة بعدد من التوصيات منها: مساعدة الذين يزاولون  المهن هامشية  و الفقراء عبر التدابير المتّخذة لتعزيز التضامن الاجتماعي.

Abstract

The paper seeks to know the economic and social effects of the krona pandemic on marginal works, and aims to determine the extent of the spread of marginal business in Sudan. The economic and social effects of the krona pandemic on marginal business owners show the importance of the paper in detecting the economic and social effects of marginal works, thus arousing the interest of researchers in this phenomenon and working to study it and develop solutions to address it.

The paper followed the descriptive approach. Of the paper's findings, nearly two million Sudanese workers who rely entirely on "marginal occupations" face poor economic conditions for losing their sources of income as a result of the blanket ban. . The paper also made a number of recommendations, including: helping marginal and poor people through measures to promote social solidarity.

مقدمة:

         في ظلّ خطر صحي عالمي النطاق وشديد الوطأة على المنطقة العربية،تحوّل ما يُفترض أنهّ عقدٌ من العمل الدؤوب من أجل التنمية المستدامة إلى عقدٍ من العمل العاجل من أجل إنقاذ الأرواح وإصلاح سُبل العيشأن عمليات الإغلاق العام الحكومية – مع نجاحها في الهدف المقصود، وهو تخفيض عدد الإصابات – لكن ساهمت إلى حد كبير في الركود وكان تأثيرها أكبر على الفئات الضعيفة، كالنساء والاطفال وكبار السن، واصحاب الاعمال الهامشية فلا يرجح أن يؤدي إنهاء الإغلاق العام إلى تحقيق دفعة اقتصادية حاسمة ومستمرة إذا ظلت الإصابات مرتفعة.

    يُعد انتشار فيروس كورونا الجديد من أصعب التحديات الحالية للإنسانية. وتكمن الخطورة في سرعة انتشاره، فبينما احتاج الفيروس إلى ثلاثة شهور لإصابة أول مئة ألف شخص حول العالم، فقد احتاج إلى 12 يومًا فقط لإصابة مئة ألف أخرى.

اهداف الورقة :

١تحدید مدي انتشار ظاهرة الاعمال الهامشية في  السودان.

2 الاثار الاقتصادية والاجتماعية لاجائحة الكرونا علي اصحاب  الاعمال الهامشية.

اهمية الورقه:

١- الكشف عن الاثار الاقتصادية والاجتماعية للاعمال الهامشية ،وبالتالي إثارة اهتمام الباحثین بهذه الظاهرة والعمل على دراستها ووضع الحلول لمواجهتها.

2المساهمة المتواضعة في تزوید الجهات ذات الصلة  بالاثار الاقتصادية والاجتماعية للاعمال الهامشية واثر ذلك على مستقبلة البلاد و اقتصادها.

  منهج الورقة:  اتبعت الورقة  المنهج الوصفي.

مصطلحات الورقة :

تعريف الأثر في الغة : أثَّرَ: أثَّرَ على،أثَّرَ في يؤثِّر ، تأثيرًا ، فهو مُؤثِّر ، والمفعول مُؤثَّر به ،أثَّر الحادثُ بصحَّته ، أثَّر الحادثُ على صحَّته ، أثَّر الحادثُ في صحَّته : ترك أثرًا فيها أظهر أثرًا، أثَّرَ فِيهِ بكَلاَمِهِ : تَرَكَ فِيهِ أثراً.

والأثر في اللغة هو: اثار واثور ويطلق علي معان متعددة منها بقية الشيئ،وتقديم الشيء ،وذكر الشيئ، ورسم الشيئ الباقي.ويقول (بن منظور) الاثر مابقي من الشيئ واثر ترك فيه أثرا أي جزءا.

الأثر في الاصطلاح: يستعمل الفقهاءالاثر للدلالة علي بقية الشيئ او ماترتب علي الشيئ كقولهم في حكم بقية الشيئ بعد قضاء الشيئ مثل بقية الدم بعد غسله، ويطلقونه أيضا علي ما ترتب علي الشيئ فيستعملونها مضافة ايضا كقولهم:أثر عقد البيع،واثر الفسخ واثر النكاح.

تعريف الاثار الاجتماعية :هي مجموع مايحيط بالفرد من ظروف وعوامل  في المجتمع الذي يعيش فيه.

تعريف الجائحة لغتا: الجائحة:  مؤنث الجائح ، جمع جوائح ، المصيبة. الجائحة :الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها‏. وجاَئِحة: اسم،الجمع : جائحات و جوائحُ .أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ : بَلِيَّةٌ، تَهْلُكَةٌ، دَاهِيَةٌ.

تعريف الجائحة اصطلاحا :الجائحة هي وباء ينتشر على نطاق شديد الاتساع يتجاوز الحدود الدُوليَّة، مؤثرًا -كالمعتاد- على عدد كبير من الأفراد.  

تعريف الكرونا : فيروس كورونا  2019 هو (اختصارًا كوفيد-19)، ويُعرف أيضًا باسم المرض التنفسي الحاد المرتبط بفيروس كورونا المستجد 2019.هو مرضٌ تنفسي حيواني المنشأ، يُسببه فيروس كورونا المستجد 2019 . اكتُشف لأول مرة خلال تفشيه في ووهان 2019م.

تعريف الاعمال الهامشية: عرف مكتب العمل الدولي 1990 القطاع غير الرسمي بانه الانشطه التي مازالت علي هامش المجتمع، ويتزايد التركيز عليها في الوقت الذي تكون فية القطاع العام والمنشات الكبيره غير قادر علي توفير فرص عمل لمن يبحثون عن عمل.

مفهوم العمالة: العمالة من العمل والعمل في معناه الاقتصادي إنما هو الجهد العضلي الذي يبذله الفرد عن وعي وإرادة وقصد، وذلك بغرض خلق المنفعة الاقتصادية أو زيادة الموجود.

جائحة الكرونا اثارها الاقتصادية : أدت جائحة كوفيد- 19 إلى تعطيل النشاط الاقتصادي الاعتيادي والحياة اليومية العامة في جميع أنحاء العالموفي إطار التصدي لهذا الوباء، اتخذت العديد من حكومات العالم تدابير صارمة لمنع تفشي المرض،ولضمان الأداء السليم لنظام الرعاية الصحية وحماية الفئات الأكثر ضعفاومع ذلك، فبسبب الضعف الناجم عن إغلاق الأعمال التجارية، وفرض قيود السفر ، فإن الآثارالاقتصادية قصيرة الأجل وشيكة من حيث انخفاض الإنتاج والاستثمارات والأرباح بشكل يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة.

إن جائحة كوفيد- 19 أكبر من أن تنحصر في أزمة صحية، فهي كارثة إنسانية تؤدي إلى تغيرات وتحولات هاجمت قلب المجتمعات واقتصاداتهاوتشير الأدلة إلى أن الفقراء والفئات المحرومة هم الذين يتكبدون بشكل أكبر عبء الآثار الاجتماعية والصحية والاقتصادية للفيروس في جميع أنحاء العالم.

يصعب قياس الآثار الاقتصادية الحقيقية لوباء كوفيد- 19 في بيئة سريعة التغير، خصوصا على مستوى الإنتاج والعمالة وإنفاق المستهلكين والتجارة الدولية والأمن الغذائي والتعلمإذ تستأثر البلدان الأكثر تضررا من الوباء بأكبر الحصص على مستوى الناتج المحلي الإجمالي والتصنيع والتجارة على الصعيد العالمي.

العمالة : أن الملايين من العمال معرضون للتسريح من العمل، فإن العدد النهائي السنوي لفقدان الوظائف في عام 2020 ، والذي من المتوقع أن يكون أكثر من 25 مليون، سيعتمد بشكل حاسم على تطور الوباء والتدابير المتخذة للتخفيف من وطأتهأن العاملين لحسابهم الخاص، والعاملين في وظائف قصيرة الأجل أو بدوام جزئي هم أكثر عرضة إلى خطر فقدان العمل أو الدخلناهيك عن النساء والشباب الذين هم أكثر عرضة لانخفاض الطلب على العمالة..

أنّ الإنسانية، بكل تقدمها العلمي والتكنولوجي في جميع المجالات، ما تزال غير جاهزة للتعامل مع مثل هذا النوع من الأزمات والكوارث البيولوجية. فإحصاءات ضحايا الفيروس الجديد سواء عدد المصابين أو القتلى في تزايد مستمر على مدار الساعة. الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية (WHO)  في الثاني عشر من الشهر الحالي إلى وصف فيروس كورونا الجديد بالوباء فقد بلغ عدد الحالات المصابة بالفيروس أكثر من 300.000 حالة، بالإضافة إلى تزايد عدد الوفيات إلى 13.000 حالة وفاة.

ان  انتشار كورونا السريع والقاتل شلّ المراكز الاقتصادية العالمية، فامتدت آثاره السلبية إلى المنطقة العربية، وتحاول مختلف الحكومات الخروج من المأزق باعتماد برامج إنعاش اقتصادي.

اثار جائحة فيروس كورونا  في السودان :انتشرت جائحة فيروس كورونا في السودان في 13 مارس 2020  بمدينة الخرطوم اولا . ثم باقي ولايات السودان، وقد بلغ مجموع الحالات المؤكدة في السودان 28,984 من بينها 1940 وفاة و23,397 حالة شفاء حتى 11 مارس 2021.اتخذت الحكومة السودانية عدد من التدابير الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا والحد من انتشارها منها:

1-إغلاق رياض الأطفال والمدارس والخلاوي والمعاهد الدينية وجميع  مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة لمدة شهر.

2-فرض حظر التجوال من الساعة 6 مساءً حتى 6 صباحاً.

3-إيقاف حركة الحافلات والبصات السفرية بين الولايات.

4-تمديد الحظر الكامل بولاية الخرطوم ابتداءً من 19 مايو 2020 ولمدة 14 يوم وذلك بعد دراسة التقارير الأخيرة حول الوضع الوبائي في البلاد.

5-علنت لجنة الطوارئ الصحية عن تخفيف الإجراءات الصحية بالبلاد اعتباراً من يوم 8 يوليو 2020 علي أن يبدأ حظر التجوال من الساعة السادسة مساءً وحتى الخامسة صباحًا،وجهت اللجنة جميع المؤسسات بتهيئة بيئة العمل بما يتوافق وحالة الطوارئ الصحية، ووضع البروتوكولات والموجهات وتوفير المعينات الطبية التي تضمن الحد من انتقال المرض وانتشاره في محيط العمل.

لا يعاني السودان من أزمة في القطاع الصحي فحسب، بل في القطاع الاقتصادي أيضاً.وتجاوز معدل التضخم مئة في المئة، مما جعل حياة الملايين من الناس في غاية الصعوبة. وقد تفاقمت محنتهم بسبب الإغلاق الذي تركهم بدون مصدر دخل.

ان اكبر مشكلة اوجدتها جائحة كورونا للاقتصادات في العالم - ومن بينها الاقتصاد السوداني بالطبع - هي ضربها واخلالها لالية قوي السوق (العرض والطلب) حيث انها اثرت تاثيرا سلبيا كبيرا علي فعالية مرونة العرض، لان استجابة الكمية المعروضة من السلعة اصبحت ضعيفة او منعدمة علي الرغم من زيادة سعر السلعة بسبب الحظر ونقص الانتاج بشكل عام (العلاقة موجبة بين عرض السلعة وسعرها... اي انه اذا زاد سعر السلعة زاد العرض منها) او تزيد هذه الكمية المعروضة من السلعة بزيادة طفيفة لا تتناسب مع نسبة الزيادة في السعر.

إن الحكومة عملت على وضع استراتيجية لتقليل تداعيات «كورونا» وآثاره على الاقتصاد، ودعم الشرائح ذات الدخول المحدودة التي تأثرت بالإجراءات الاحترازية.

تأثير الإغلاق العام على الذين يزاولون اعمال هامشية: يواجه نحو مليوني عامل سوداني (بالأجرة اليومية)،أوضاعاً اقتصادية متردية لفقدانهم مصادر دخلهم نتيجة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات الصحية للحد من انتشار وباء «كوفيد-19،ويشكل العمل غير المنظم ملمحاً أساسياً في المشهد الاقتصادي السوداني، ويشهد تنامياً متسارعاً في المناطق الحضرية التي أدت النزاعات والحروب الأهلية والجفاف والتصحر إلى موجات من النزوح إليها من المناطق الريفية بسبب عدم التوازن التنموي.

ويعاني العمل غير المهيكل من عدم وجود بيانات إحصائية دقيقة. وبحسب تقرير التوقعات الاقتصادية الأفريقية لعام 2013، الصادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فإن ما يقدر بنسبة 60 % من قوة العمل في السودان تعمل في القطاع غير الرسمي.

 تشارك المرأة بشكل كبير في أنشطة القطاع غير الرسمي، لا سيما الأنشطة الصغيرة غير المسجلة، مثل بيع الأغذية والمشروبات. وتقدر التقارير نسبة النساء المنخرطات في العمل غير المهيكل في ولاية الخرطوم بنحو 56 % من إجمالي عدد النساء في الولاية.وتقدر تقارير عدد العاملين في «مهن هامشية» في الخرطوم بنحو 240 ألف شخص، انقطع دخلهم بفرض حالة الطوارئ الصحية، وفرض الحظر الشامل.

تزدحم الحركة في سوق أم درمان الكبير غرب العاصمة الخرطوم لدرجة لا يكاد المتسوقون يشقون طريقهم وسط جيش العربات الصغيرة ، توجد في السوق محلات نظامية، إلا أن أعدادا غفيرة من الباعة المتجولين لا يجدون غير الأرصفة ليفترشوها ويعرضوا عليها بضاعتهم، التي غالبا ما تصادر حرية حركة الزبائن ومرتادي السوق

النتائج:

. 1أدت جائحة  كوفيد- 19 إلى تعطيل النشاط الاقتصادي الاعتيادي والحياة اليومية العامة في جميع أنحاء العالم.

2-ان الآثار السلبية المترتبة على فيروس كورونا تتخطى الخسائر البشرية مثل  الأعداد المتزايدة من الوفيات والإصابات بالفيروس، تمتد لتشمل العديد من الآثار الاقتصادية  والاجتماعية الوخيمة.

3-إن حكومة السودان  تعمل على وضع استراتيجية لتقليل تداعيات «كورونا» وآثاره على الاقتصاد، ودعم الشرائح ذات الدخول المحدودة التي تأثرت بالإجراءات الاحترازية.

4-يواجه نحو مليوني عامل سوداني يعتمدون كلياً على «مهن هامشية» أوضاعاً اقتصادية متردية لفقدانهم مصادر دخلهم نتيجة إجراءات الحظر الشامل. مساعدة الذين يزاولون  المهن هامشية  و الفقراء عبر التدابير المتّخذة لتعزيز التضامن الاجتماعي

التوصيات:

1- الحد من  النزوح  والهجره من المناطق الريفية الي  المناطق الحضرية من خلال العدالة الاجتماعية و التوازن التنموي.

2- مساعدة الذين يزاولون  المهن هامشية  و الفقراء عبر التدابير المتّخذة لتعزيز التضامن الاجتماعي.

3- دعم كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة غير المشمولين ببرامج المساعدات من قبل. لان وباء كورونا سيزيد من عزلتهم  وضائقتهم المالية، بالاخص الذين  يعتمدون على أسرهم  فقط  في تلبية احتياجاته الاساسيه.

رابط تحميل الورقة