إفريقيا في خضم الجائحة وفرص الانعتاق

إفريقيا في خضم الجائحة وفرص الانعتاق

لم تعد المعرفة حكرا على الباحثين والمفكرين الاستراتيجيين؛ بأن العوامل التي تحول دون انطلاق القارة الإفريقية نحو تحقيق الذات والوصول إلى مطلب الرف

السياق المرجعي
أزمة ما بعد جائحة كورونا
التحولات السوسيولوجية والسيكولوجية في مغرب ما بعد الحراك

لم تعد المعرفة حكرا على الباحثين والمفكرين الاستراتيجيين؛ بأن العوامل التي تحول دون انطلاق القارة الإفريقية نحو تحقيق الذات والوصول إلى مطلب الرفاهية لشعوبها ليست ذاتية كما روج لذلك كثيرا إلى درجة التشكيك في الإنسان الإفريقي، وإرجاع الكوابح إلي تكوينه النفسي أو قصوره الفكري، خاصة وقد تورط في ترويج هذه الفرية الضخمة بعض الساسة الأفارقة أمثال رئيس السنغال الأسبق ليو بولد سيدار سنغور الذي كان يردد بأن “العاطفة زنجية كما أن المنطق إغريقي”[1].

بعد نسف كل تلك الترهات التي كانت تتحدث عن قصور العقل الإفريقي، وأن افتقاد الإنسان الإفريقي عن البيئة الحضارية، التي من خلالها تتبلور قدرات الإنسان الفكرية والنفسية بما يؤهله للحياة المتمدنة، ثم يتمكن بالتالي من أن يعطي أفضل ما فيه تصورا وفعلا وابتكارا، فإنه قد حان الوقت لنشخص الحالة الإفريقية التي أدركها الوهن، وبدون أدنى مجاملة أو محاولة التستر على جوانب القصور، بذلك فقط نقدر على استئناف المسيرة الحضارية بعد تلك القرون السحيقة من الفتق الفكري والعطاء الحضاري في كل الاتجاهات كما تؤكد لنا اليوم دراسات علمية رصينة وفي غاية الجودة.

من هاتين الزاويتين نحاول الوقوف لننظر إلى القارة الإفريقية، ناظرين إلى جملة ما يعتمل فيها من تحولات جذرية مرشحة أن تفرز واقعا مغايرا لكل ما اعتدنا عليه من أنماط الحياة، والتي سيكون من أبرز عناوينها محاولات النهوض المتكررة والمتعثرة في أغلب المرات، وملاحظين كذلك ما يمكن أن تتركه جائحة “كوفيد-19” من أثر إيجابي أو سلبي في تطلعات أبناء القارة نحو غد أفضل، وهو ما أطلق عليه منظمو الندوة بـ: “فرص الإقلاع“.

أن تترك أزمة ما، وخاصة عندما تكون بهذه الحدة وسرعة الحافر، على حد ما نعتها به أحد الأطباء السنغاليين، إلى جانب العمق في التغلغل داخل أي نسيج مجتمعي، آثارا سلبية ذات طبيعة تدميرية ليعتبر بكل المقاييس شيئا طبيعيا بل ومتوقعا، وهي النظرة الزائغة التي انطلقت منها الدول المتقدمة والهيئات العالمية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية حين حدثتنا في بداية الأزمة عن أن الوباء سيجندل ملايين من البشر في القارة السمراء، وقد تكون بالنسبة لنا تلك الضربة القاضية بدلا من اللجوء إلى ما يفرضه واجب التضامن الدولي في ظروف قاسية كالتي فرضتها الجائحة.

وقد لا نحتاج هنا إلى أن نكون خبراء متضلعين في مجال الصحة العامة أو الأوبئة لنكشف السر الكامن وراء الأحكام المسبقة، التي كانت تبرر للقوم إصدار مثل هذا النوع الخطير من الزعم، الذي لم يكن يسنده البتة لا رقم صحيح ولا معطيات علمية يسندها الواقع.

مع خطورة هذا التوجه من جانب هؤلاء، فإن قلقا شديدا كان يساورنا نحن الأفارقة حيال سؤال بهذا الحجم:

أنكون قادرين على حسن إدارة الأزمة بكل تجلياتها وجميع أبعادها [2] ثم نتجاوزها ليتأتى لنا بعد ذلك أن نظل واقفين على أقدامنا، بل نتحرك بخطوات ثابتة ضمن الموكب البشري على غرار ما ستفعله أغلبية شعوب الأرض الحية، التي رأينا بعضها يخطط لما هو أبعد من تجاوز وما سينجم عنها من تداعيات قد تشمل كل مناحي الحياة؟

فعلا لقد عانينا من صنفي تداعيات الجائحة اللازمة والمتعدية كما عانا غيرنا ولا يزال، لكن النقطة المفصلية التي يجب أن نقف عندها وقفة صدق، باعتبارها حقيقة راسخة، إن نسبة معاناتنا تعتبر حتى الآن أقل بدرجات كبيرة عما كان متوقعا من حيث الإصابات، والضحايا البشرية، والفاتورة العلمية (الخسائر الفادحة في صفوف العاملين في القطاع الصحي)، والانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية وما يلحق بهما من قطاعات حيوية إلخ …

مع ذلك فلنقر، بكل أمانة، بأن ما تم تحقيقه من منجزات، وبعبارة أصح؛ ما تفاديناه من خسائر فادحة كان البعض يعتبرها حتمية الوقوع لا يرجع كله إلى حنكة ساستنا ولا إلى حسن تدبيرهم ولا إلى مستوى تحضر مجتمعاتنا ما يتجلى في التزام سلوك راق يقوم على دعامتي الانضباط والعقلانية كما يحتم وضع مثل الذي نعيشه في الحدة والشمولية.

من المجمع حوله ما أكدنا عليه في هذه الورقة أكثر من مرة بأن كون هذه الجائحة تركت آثارا غائرة في مسيرة هذا العالم مسألة مفروغ منها، بل ذلك من بديهيات الأشياء كما سبق التلميح. أما السؤال الجوهري الآخر الذي يقل تداوله في هذا المنحى فهو: أيمكن أن تمثل هذه الأزمة فرصة يستطيع أبناء القارة الانطلاق منها، ثم الانهماك في إحداث تحول جذري في القضايا المحورية التالية:

  • نظرتهم إلى أنفسهم بثقة وواقعية؟
  • إحداث المصالحة التي تأخرت طويلا بين الطليعة وبين القاعدة؟
  • الوصول إلى إجماع قاري أو جزئي لحماية المصلحة العامة وتقديمها على المصلحة الفردية؟
  • الوصول إلى نقطة توازن في علاقة القارة بالآخر؟
  • صياغة إجماع يحدد مساري القارة الداخلي والخارجي لتحتل مكانتها اللائقة بها بين الأمم؟

هذه الأسئلة الخمسة مجرد ملاحظات استفتاحية لطرح بعض الأفكار انطلاقا من مفهوم أن الجائحة الحالية تمثل فرصة طالما انتظرها أبناء القارة الواعون بما لديها من إمكانات، والحالمون بأن لها غدا سيختلف تماما عن أمسها بالاشتراطات الجوهرية المعروفة.

قبل الحديث عن الفرص والمقومات الذاتية التي يمكن إدراجها ضمن ما يمكن أن نسميه بحزمة الإيجابيات، علينا الاجتهاد لاستخلاصها من ثنايا الأزمة، نتوقف هنا قليلا لنجلي انكسار إحدى أهم عوامل التعويق التي طالما كبلت سير القارة نحو تخوم المجد.

لقد عشنا خلال العقود المنصرمة على عادة قاتلة لسياسة الشعوب ولإدارة حياتها العامة؛ ألا وهي أنه كلما عصفت بنا أزمة أو جالت في ديارنا فتنة، فبدلا من عصر عقولنا وشحذ إرادتنا، تطلعنا إلى التخوم الغربية، بل مددنا يد استجداء راعشة دون أن نفكر لحظة واحدة بأننا نملك الحل، أو ننظر في عاقبة إمكانية أن يعمق ذلك الاستجداء من جراحاتنا المادية والمعنوية.

من المجمع عليه أن أول قيد انكسر في هذه الجائحة أو بسببها يتمثل في تحطم الرؤية التقديسية، التي كنا نرنو بها للدول الغربية التي أخضعت رقابها لإملاءات الجائحة قبل أن يصل الأمر إلى مستوى انكشاف العورات بصورة مخزية جدا، وذلك حينما رأينا القادرة منها تمارس لونا مقززا من القرصنة الدولية ويستولي بعضها على شحنات مواد طبية كانت متوجهة إلى بعضها، أما عن سوء إدارة الأزمة واتباع نهج التخبط فعن البحر حدث ولا حرج!

لحسن الحظ قام كثير من المفكرين والباحثين والفنانين الأفارقة بقراءة المشهد هذه المرة قراءة أقرب إلى الواقعية، بقدر ما كانت واعية ومعمقة في حالات عديدة، فخرجوا منها بنتيجة لا تزال قيد التشكل، لكنها مرشحة بأن تصبح محل اجماع وفق شروط محددة؛ ألا وهي أن هذه الدول التي لم تستطع الوقوف على قدميها بثبات، لا يمكننا بتاتا أن نسند إليها ظهورنا، وخاصة في هذه الظروف الحادة التي في حالة تمدد لا أحدا له القدرة على توقع مساراتها ومرساها.

وهنا نحاول رصد بعض النقاط وتجميعها، محاولين أن نشكل منها ما نعتبره الجوانب المضيئة من الأزمة رغم شدة عصفها وعنفوان ضرباتها وأنها لا تزال في حالة التمدد، كما نبهنا إلى ذلك، وبالتالي يصعب علينا الحديث عن المنحنى الذي ينتظره الجميع.

وفي حالات كثيرة يعود السبب الأول والمركزي في العجز عن إدارة الأزمات؛ اللجوء إلى خيال الانتظار أو الاعتماد على الاستجداء، فضلا عما في هذا الخيار من جعل وطأة الأزمة تشتد، فإن الخسائر تتضاعف وتكون النتيجة أن تخرج الأمة وقد تقهقرت كثيرا.

فحين نلجأ إلى هذا الخيار فإننا نفقد الحس بحيوية ومحورية الخيار المقابل؛ ألا وهو “امتلاك فقه إدارة الأزمات“، الذي به نقلل من حجم الخسائر، ونقصر من فترة امتداد الأزمة، وأهم من ذلك أن نخرج من أتون الأزمة ونحن أصلب عودا وأقوى على العراك، وبعبارة أخرى تحويل المحنة إلى منحة كما يقولون.

انطلاقا من حسن إدارة الأزمات ليتأتى تجاوزها بسلام، ثم الاتكاء على ذلك المتراكم الذى تم جمعه والناس منهمكون في العراك، لتشكيل رؤية جديدة تتطلب من بين أشياء كثيرة:

وجود مستوى من الوعي والحس الوطني لدى كل أصناف القيادة المجتمعية من صحية، سياسية، دينية، فكرية، وعلمية وفنية، على أن تتضافر جهودها وتنسق مواقفها ليتكامل فهم الأزمة لدى الجميع، ويفضي ذلك إلى تصور دقيق لمعالجة الأزمة وما نجم عنها من آثار سلبية. يمكننا القول بأن كثيرا من الدول الإفريقية استطاعت أن تحقق قدرا معتبرا من هذا المطلب الحيوي، وهو الأمر الذي كان له أثره البالغ فيما أصبح يعرف بحسن إدارة الجائحة؛ تجلى في التقليل من آثاره المدمرة بشكل خاص.

ونأتي الآن إلى السؤال المحوري في هذه الورقة:

أيمكن تحويل هذه الأزمة الحادة في وقعها الجارف في تيارها إلى فرصة للدول الإفريقية قابلة للاستثمار من أجل الإقلاع الاجتماعي والاقتصادي الذي ظل السكان ينتظرونه منذ طلوع فجر الاستقلال؟

رغم ضخامة السؤال، وحتمية تعميق النظرة، وتوسعة دائرة التفكير، فإنما لدينا من المعطيات ما يسمح لنا بالقول بأن ذلك ممكن بل ووارد.

فيما سلف أشرنا إلى عامل الوعي ودوره في استثمار الأزمات، ثم أهميته في تحويل مسارات الشعوب انطلاقا من قاعدة أن الضربات المؤلمة تشكل سانحة لهز الشجرة لتتساقط كل الأوراق اليابسة والثمار المتعفنة، وعلى ضوء هذا فإننا حين نرقب الساحة الإفريقية عن كثب، نلحظ أن تيار الوعي يتنامى وليس فيما يتعلق بالذات فقط، وإنما يتعلق بقضية جوهرية ألا وهي أن العلاقة التي تحكم بيننا وبين الدول الغربية تتسم بالسلبية بالنسبة لنا ولا يمكننا النهوض، مهما قويت الإرادة وصح العزم، في حال استمرارها.

 وقد أدى هذا الشعور القوي، والذي يتسع تياره يوما بعد يوم، إلى بذل جهود كثيرة أثناء الأزمة لإيجاد بدائل عملية، واستحداث طرائق فاعلة، بعيدا عن النمط التقليدي الذي كان يتمظهر في استيراد كل شيء على وجه التقريب من أفكار وأشياء، وهي مؤشرات أثبتت جدواها اليوم في عدد من الدول الإفريقية التي استطاعت كسر نير التبعية.

فضلا عن عامل الوعي نلمس حالة من الجهوزية والتعبئة لدى قطاع عريض من الفاعلين الأفارقة ينادي من يقفون وراء هذه الظاهرة الإيجابية المتنامية بإحداث تلك القطيعة التاريخية المنتظرة والتوجه نحو الاعتماد على الذات، وقد تبلور هذا الحس وأثمر جهودا مشكورة في مجال الابتكار العلمي والصناعة المحلية لجملة من المواد الطبية الضرورية لمواجهة الجائحة ورفض التبعية أو الخضوع لإملاءات خارجية رغم المحاولات المتكررة التي لاحظناها في هذا الصدد، وقد ساعد في تنمية هذا الحس الوضع المزرى الذى كانت عليها تلك الدول التي تعودت على إملاء الدروس.

القناعة القوية التي تولدت عن التباعد الاجتماعي بالمفهوم الأكثر شمولا أثبت هو الآخر بأن مصير القارة الإفريقية لا يمكن حسمها خارجها، بل وإنما يتم ذلك بالذي بدأ يظهر من تنسيق السياسات، واتباع نهج تبادل المعلومات، والاشتراك في بناء الخطط وما يلحق ذلك من خطوات وخيارات تفضي متى تكاملت إلى ميلاد جديد لهذه القارة، التي هي مهد البشرية كما أجمع على ذلك اليوم الخبراء والعلماء المتخصصون.

هذه جملة من المؤشرات الإيجابية متضافرة، وتدل على أنها يمكن أن تشكل الأرضية المنشودة لإحداث التغيير البنيوي، الذي نتوق إليه جميعا في إطار السعي إلى أن يرسم الأفارقة المسار المستقيم المؤدي إلى تحمل مسؤولية بناء مستقبل قارتهم، وأن يحددوا خياراتهم بأنفسهم، ويرغموا الآخرين على أن يحترموهم وأن يعاملوهم معاملة الند للند وليس وفق المعايير والأنظمة الظالمة التي تهيمن على العلاقات بين الجانبين حاليا.

لكننا على يقين من أنها ليست كافية لتدشين تلك المسيرة الجماهيرية المتطلعة نحو مستقبل مغاير، تستعيد فيه القارة وزنها الحقيقي، وتؤدي دورها المناسب لها بعيدا عن الهيمنة على أرصدتها أو ارتهان إرادتها.

إن هذا التوجه يتطلب إنجاز جملة من القرارات الحاسمة:

أولا، تحرير القرار السياسي من أي إملاء خارجي؛ ويعني ذلك بكل بساطة، خوض معركة التحرر السياسي الخارجي إلى جانب بسط الحرية والعدالة على المستوى الداخلي، ما يجعل الشعوب تصبح رديفا قويا ومأمونا في تلك المعركة التي لا مندوحة من أن تتسم بأقسى مستويات الشراسة.

ثانيا، إنتاج منظومة جديدة للحكامة العامة لما يقتضيه ذلك من تخريج جيل جديد من القيادات المتحررة من قيد التبعية للأجنبي، جيل يفاخر بانتمائه الأصيل للأمة، ليخلف ذلك الذى يتوارى خجلا من نسبه إلى شعوبه، جيل يمتلك الأصيل بقدر يوازى قدرته على الانفتاح والتبادل بمفهوم العرض والطلب كما كان الرئيس سنغوى يحب أن يعبر.

ثالثا، إرجاء الحقوق والمزايا التي سلبت من الشعوب إلى أصحابها، بحيث تصبح قادرة مجددا على أن تنهض بدور مزدوج: كونه مصدرا شرعيا وفق عقد صحيح للتسلطن، على أن تكون مصلحتها العليا هي الحاكمة لكل سياسة عامة يتم التواضع عليها.

رابعا، إحداث مصالحة مع تاريخنا وتراثنا لأننا نعلم بأنه يستحيل على أي شعب من شعوب العالم بأن يخطو خطوة واحدة إلى الأمام إذا كان مبتور الصلة بتاريخه، بينما ينظر إلى تراثه نظرة شك واحتقار، ومن المبشرات أن ثمة توجها إيجابيا في هذا المسار.

خامسا، التوافق على منظومة تربوية جديدة يتم من خلالها إعداد الكوادر التي ستقود موكب القارة في المرحلة المقبلة على أن نحيي فيهم جينات الوطنية إلى جانب تحصينها فكريا وعقديا واجتماعيا بما يحمي جيل التغيير أن يقعوا فريسة لأعداء القارة، الذين طالما وضعوا عراقيل أمام كل من حاول أن يبني لهذه القارة مستقبلا ذاتي الصنع والهدف والنهج.

بعد هذا التطواف حول الموضوع نخلص إلى أن التحول الذي بدأ يسري في صفوف أبناء القارة على مستوى الطليعة والجماهير معا مرشح لأن يتنامى، لكن لا ننسى حتمية إيجاد نظام حماية قويا حتى لا تضرب هذه المحاولة وتتلقى طعنة غادرة من الخلف كما ضربت محاولات سابقة كانت في غاية الإيجابية لكن الظروف التي حفت بها لم تكن مساندة كما هي اليوم. في كل الأحوال فالواجب المشترك والمقدس اليوم يتمثل في حماية هذا التحول وجعله يصل إلى مرساه وبأقل خسارة ممكنة.


[1]  أنظر مجلة الإيثوبية رقم 81 الأدب، الفلسفة والفن، 2008م

 [2] – عالجنا هذا البعد الجوهري في مقال لنا بعنوان: “الأمة وإدارة الأزمات: فقها، تموضعا وشهادة”، موقع ريم أفريك، 22 مايو، 2020م.