لازالت الممارسة المحلية بالمغرب تشتكي العديد من الصعوبات والإشكالات التي تشكل عائقا أمام تطبيق الحكامة الجيدة، منها ما هو ذاتي على مستوى الممارسة، ومنها ما هو بنيوي / قانوني. ويبقى الرهان على الحكامة الجيدة في الدفع بالديمقراطية المحلية نحو الأرقى، وهذا الرقي لن يتحقق إلا إذا تم استحضار مؤشرات التنمية المحلية والمتمثلة في الرفع من مستوى التعليم والوعي لدى السكان المحليين وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى تعزيز دولة الحق والقانون بمؤسسات مبنية على أسس صلبة، تحفز الفرد على المشاركة في الحياة العامة بكامل الالتزام والمسؤولية، إلى جانب جعل الجماعات إطارا جغرافيا قاعديا لإنتاج تنمية محلية مستدامة قادرة على جلب الاستثمار وإنعاش التشغيل ومحاربة التهميش والإقصاء الاجتماعي والممارسة الديمقراطية وترسيخ قيم المواطنة البناءة والمشاركة الفعالة لكل مكونات المجتمع المحلي، مع إقرار مبدأ المساءلة والمراقبة.
ذ. هشام ياسين
باحث في الشأن المحلي والجماعات الترابية