لقد بينت سنة 2011 أن بلادنا جزء ملحق وتابع في هذا العالم، تتأثر به أكثر مما تؤثر، وبذلك سقطت دعاوى "الاستثناء المغربي"، حيث عشنا تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على المغرب رغم أن المسؤولين كانوا يصرحون أن المغرب بمنأى عن هذه الأزمة، وتأثرنا بأجواء "الربيع العربي" التي هبت على المنطقة المغاربية والعربية، وكان لذلك تأثير على كل القرارات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، التي طبعت هذه السنة. وبينت هذه السنة أن محرك التغيير في المغرب يأتي دائما من الخارج وبشكل اضطراري وفجائي، وأن هناك جهات تحرص أن يبقى منسوب التغيير في حده الأدنى ومتحكما في مساره وتنزيله ومكبلا ومسيجا دائما بخطوط حمراء.
د. عمر احرشان