تغطي الدراسات المنجزة في إطار هذا التقرير مجالين كبيرين؛ في المجال السياسي والدستوري تم الوقوف عند تباين الأداء بين الملكية وبين باقي السلط العامة، ورصد وتقييم السلوك السياسي للدولة المغربية في ظل تنامي قبضة المقاربة الأمنية في مقاربة الاحتجاجات الاجتماعية، كما تم البحث في السياسة الخارجية المغربية بين استمرار أعطاب الماضي وتنامي إكراهات الحاضر. ولم يفت التقرير أن يتناول الحصيلة العامة لحقوق الإنسان بالمغرب مع تخصيص بحث لقضية محاربة العنف ضد النساء بين الواقع والقانون. أما المجال الثاني فاهتم بمقاربة قضايا الشأن الاقتصادي والاجتماعي في المغرب؛ اقتصاديا من خلال البحث في استثمارات المغرب بإفريقيا وآثارها على الاقتصاد الوطني، وكذا عبر مدارسة تجربة إطلاق البنوك التشاركية وإشكالات التمويلات البديلة. واجتماعيا عبر البحث في التهديدات والتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي ومستجدات الأمن الغذائي في ظل التغيرات البيئية والمناخية، وكذا في المشاكل العامة التي تواجه قطاع الصحة في الجانب المرتبط بإدارة الموارد البشرية وبظروف اشتغالها، وتم التطرق لواقع المنظومة التعليمية في المغرب على مستوى المعطيات الإحصائية وإشكالات التوجيه ومعضلات الجانب القيمي المتردي يوما بعد يوم. وكان الختم بدراسة رصدية للمشهد الثقافي بين إشكالات السياسة وإنجازات التدبير.
د. مصطفى شكري
مفتش تربوي